توران شاه ملك مصر والشام ..


توران شاه ملك مصر والشام ..



توران شاه ملك مصر والشام ..
تولى الحكم في الفترة من عام 1249 إلى عام 1250، وكان آخر سلاطين الأيوبيين الفعليين في حكم مصر.
هذا الرجل له تاريخ من القصص والحكايات وأيضآالبطولات.
في هذا التقرير أتحدث عن أهم القصص التي نقلها المؤرخون عنه وهي قصة مقتله «بالسيف والنار والماء‏»،
علنا نأخذ منها العبر والدروس بأن الحياة لاتدوم لأحد وأن ماتفعله مع الناس سوف يرتد إليك ولو بعد حين.
كان توران شاه يعيش في حصن «كيفا بالشام»
وحصن كيفا هوبلدة تركية قديمة تقع على ضفاف نهر دجلة وتتبع محافظة بطمان في جنوب شرق تركيا.
بينما كان والده الملك الصالح نجم الدين أيوب يصد تقدم جيش الملك لويس التاسع الذى كان قد إستولى على مدينةدمياط وسار في طريقه إلى المنصورة، وأثناء معركة المنصورة مات الملك الصالح نجم الدين أيوب فأخفت زوجته شجر الدر خبر وفاته عن الجنود حتى لا تتأثر روحهم المعنوية فمنعت الجنود من الدخول إلى خيمة السلطان وظلت توقع الأوراق بإسمه وتختمها بختمه فأرسلت إلى إبنه توران شاه ليأتي إلى مصر ليتسلم قيادة الجيش وخلافة أبيه على عرش مصر.
ظل خبر موت الملك الصالح نجم الدين أيوب سرآ حتى وصل توران شاه بالفعل إلى مدينة المنصورة وقاد الجيش على أحسن حال وتحقق له النصر وقام الجيش المصري وقتها بأسر لويس التاسع ملك فرنسا وحبسوه في دار «بن لقمان» في المنصورة.
إنتصرتوران شاه فظن أن الوقت قد صفا له فتحول من المنصورة إلى فارسكور بدمياط، فأمر بنصب «برجآ من الخشب»له على شاطئ البحر، ثم أحضر أسرى معركة المنصورة وقام بضرب أعناقهم «بالسيف» ثم قذفهم في البحر ثم قرب جماعة من حاشيته ممن حضرمنهم من حصن كيفا وأعطاهم الوظائف المهمة والكبيرة ثم أبعد مماليك أبيه الملك الصالح عن دائرة الحكم وأرسل إلى زوجة أبيه شجر الدر يتوعدها بالحساب والعقاب . من هناأرسلت شجرة الدر تقول للأمراء والمماليك البحرية:
«اقتلوا توران شاه وعلي رضاكم بكل ما يمكن».
كان معروفآعن توران «خفة ووهج في أموره» فكان يقوم بصف الشموع في الليل أمامه ويأخذ السيف بيده ويضرب به تلك الشموع ثم يقول:
«هكذا أفعل بالمماليك».
بمعنى أنه كان يتدرب في قصره على قطع رؤوس المماليك بالسيف.
حين علم مماليك أبيه ذلك أضمروا له السوء وتغيرت خواطرهم عليه.
فلما كان يوم الإثنين 2 مايو من عام 1250 جلس الملك توران شاه في موكبه والأمراء حوله وفجأة تقدم إليه مجموعة من مماليك والده وبأيديهم السيوف فضربوه على أصابعه فقطعوها فقام من موكبه وهرب ودخل البرج الخشبي الذي أقامه على ساحل البحر وأغلق عليه باب البرج فأطلقوا في البرج النار فخرج منه وقد إشتعلت فيه الناربكل جسده فألقى نفسه في البحر وأخذ يسبح وهو يردد:
«خذوا ملككم ودعونى أرجع إلى حصن كيفا».
فلم يغثه أحد وبقى على ذلك حتى قتل في هذا اليوم فمات «محروقآ قتيلا غريقآ»، ثم أخرجوه من البحر فبقيت جثته على شاطىء البحرلمدة ثلاثة أيام ولم يدفن، وبعدها دفن في بعض جروف البحر ولم يعلم له قبر.

 

إرسال تعليق

أحدث أقدم